سعد حميد
37
حوارات في أصل العقيدة
الرّسول ( ص ) الكساء فوقه وفوق علي وفاطمة والحسن والحسين ، بعد أن نزلت الآية الكريمة : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) وبذلك يريد الرّسول ( ص ) أن يشرح بالتّفصيل تفسير تلك الآية ليس فقط بالقول ، بل وبالفعل أيضاً ليبيّن المعنى الكامل وراء تلك الآية الكريمة وبدون أي شك بأنّها نزلت في حقّ الرّسول ( ص ) وهؤلاء الأربعة ، وأنّه عندما يذكر أهل البيت إنّما يذكر هؤلاء تحديداً ، فعندما يقول الرّسول ( ص ) : « إنّي تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ، فإنّما يعني إنّي تارك فيكم القرآن وهؤلاء الأربعة ، وما يعزّز ذلك القول هو التّكرار الّذي جاء في الحديث « اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهل بَيْتِي وَخَاصَّتِي ، فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجس وَطهّرهم تَطْهِيراً ، اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهل بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجس وَطهّرهم تَطْهِيرا » . وبالتّأكيد فإنّ وراء ذلك التّكرار مدلولات ومعاني ، حيث إنَّه ليس هناك في كلام الرّسول ( ص ) زيادة ليست لها معنى ، فإنّ جميع كلامه ( ص ) ذو معانٍ ، فذلك التّكرار إنّما جاء ليؤكّد المعنى بأنّ هؤلاء هم أهل البيت . ومرة أخرى تريد أن تبيّن لنا أم المؤمنين أم سلمة أنّها أرادت أن تكون معهم ، ولكن الرّسول ( ص ) لا يسمح لها بذلك ، ويقول لها : « إِنَّكِ إلى خَيْرٍ إِنَّكِ إلى خَيْرٍ » .